لقد قرر البنك المركزي التونسي منذ يومين الترفيع في نسبة الفائدة المديرية بمائة نقطة كاجراء استباقي للحد من التضخم الذي بلغ نسبة 7,5 بالمائة في شهر جانفي من سنة 2019 و هذا الاجراء ليس الاول من نوعه منذ ثلاثة سنوات حيث تم الترفيع في نسبة الفائدة في مناسبتين منذ سنة 2016 و المتأمل في الموضوع يرى ان هذا الاجراء يعد اجراء عادي بحكم مسؤولية البنك المركزي في التحكم في نسبة التضخم. و لاكن لسائل ان يسأل هل هذا الاجراء هو الاجراء الامثل للحد من التضخم و هل التضخم هو مرتبط اساسا بالاستهلاك مما يتطلب تدخل على المستوى المالي.

في الحقيقة لا لان الازمة اليوم متأتية من ضعف على مستوى الانتاجية و اختلال في الميزان التجاري حيث شهدت نسبة التوريد في السنة الاخير ارتفاع بنسبة ستة في المائة تقريبا في حين شهدت نسبة التصدير انخفاض بنقطتين تقريبا و يرجع هذا الانحدار اساسا الى تراجع انتاج النفط و الفسفاط من ناحية و الاستراد بصفة عشوية مما انعكس سلبا على قيمة الدينار.

من ناحية أخرى ارتباطنا بصندوق النقد الدولي يحتم على البنك المركزي عدم التدخل في تعديل سعر الدينار بحكم تعداته معه و الا سيقع قطع العلاقة و بالتالي ستجد الحكومة نفسها في احراج لتمويل الميزانية.

و في المقابل يجد المواطن البسيط و خاصة المواطن المثالي الذي يدفع ضرائبه كبش فداء امام ضعف اداء الحكومة نظرا لعدم قدرتها على تطبيق القانون و اعادة عجلة اهم قطاعين للدوران و الضرب على ايادي العابثين و مافيات النفط و الفسفاط من ناحية و ناحية أخرى يدفع ضريبة ارتهان الحكومة لصندوق النقد الدولي الذي يمنعها من التدخل في تعديل في قيمة صرف الدينار.

فهل كتب علينا خلاص فاتورة العابثين و الفاشلين في ادارة شؤون البلاد ؟

يتبع …


0 commentaire

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *